حينَ يُضيءُ صَباحٌ لا أراكِ فيهِ يا صَدَيقتي
تَتحَوّلُ أحْلاميَ إلى تَمَاثيلَ باكية ٍ
وَأوهَاميَ إلى لَوْحَات ٍ دامعة ٍ
ورَغَبَاتي إلى مَنْحُوتَات ٍ بَاردَة،
حينَ يُضيءُ صَباحٌ مِن دُونكِ يا صَديقَتي
تَتحَوّلُ أسْرَابُ أحلاميَ الوَرديّة
إلى سُفُن ٍ صَدئة ٍ غَارقَة ٍ في السّرَابْ
حينَ يُظلِمُ مَسَاءٌ لا أرَاكِ فيهِ يا عُصْفُورَتي
تَتحوّلُ قَصَائٍدي إلى أقْمَار ٍ ضَائِعَة ٍ
وأنَاشيديَ إلى نُجُوم ٍ ضَالّة ٍ
وَأبْيَاتيَ إلى مَجَرّات ٍ هَائِمَة،
حينَ يُظْلِمُ مِسَاءٌ مِن دُونَكِ يا عُصْفُورَتي
تَتَحولُ أبْراجيَ الفضّيةُ إلى غَابَات ٍ سَوْدَاء ٍ
تَعيثُ فِيهَا الثَعَالبُ المَاكرةُ والذِئَابْ
حينَ يَمْضِي يَومٌ لا أرَاكِ فيهِ يا فَراشَتِي
تَتحَوّلُ حَدَائِقي إلى أسْوَار ٍ غَاضِبَة ٍ
وَمُرُوجيَ إلى وُجُوه ٍ عَابسَة ٍ
وَبسَاتينيَ إلى هَيْئات ٍ مُتَجَهّمَة،
حينَ يَمْضِي يَومٌ من دُوَنكِ يا فَرَاشَتي
تَتحوّلُ أكدَاسُ أشْعاريَ الذّهَبيّةُ
إلى قَوافِلَ رَمَاديّة تائِهَة في الضّبَاب.
---------------------------------
بشير الحلاق – تموز 2010

